علي الأحمدي الميانجي

80

مكاتيب الأئمة ( ع )

أبي جعفر رضي الله عنه مقامه . « 1 » 55 . كتابه عليه السلام في الوكلاء الحسين بن الحسن العلويّ ، قال : كان رجل من ندماء روز حسني « 2 » وآخر معه ، فقال له : هو ذا يجبي الأموال وله وكلاء ، وسمَّوا جميع الوكلاء في النواحي ، وأنهى ذلك إلى عبيد اللَّه بن سليمان الوزير ، فهمَّ الوزير بالقبض عليهم ، فقال السلطان : اطلبوا أين هذا الرجل ؟ فإنّ هذا أمر غليظ . فقال عبيد اللَّه بن سليمان : نقبض على الوكلاء ، فقال السلطان : لا ، ولكن دسّوا لهم قوماً لا يعرفون بالأموال ، فمن قَبض منهم شيئاً قُبض عليه . قال : فخرج بأن يتقدّم إلى جميع الوكلاء ألّايأخذوا من أحدٍ شيئاً وأن يمتنعوا من ذلك ويتجاهلوا الأمر ، فاندسّ لمحمّد بن أحمد رجل لا يعرفه وخلا به ، فقال : معي مال أُريد أن أوصله . فقال له محمّد : غلطت ، أنا لا أعرف من هذا شيئاً ، فلم يزل يتلطّفه ومحمّد يتجاهل عليه ، وبثّوا الجواسيس ، وامتنع الوكلاء كلّهم ؛ لما كان تقدّم إليهم . « 3 »

--> ( 1 ) . الغيبة للطوسي : ص 362 ح 324 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 349 ح 2 . ( 2 ) . ندماء روز حسني : ذكره الغفاري في تعليقته على الكافي ذيل الخبر ، كأنّه كان وليّاً بالعسكر . وفي بعض‌النسخ : « بدر حسني » ، كأنّه نقلًا عن الوافي ( الكافي : ج 1 ص 525 ) . هكذا جاءت هذه اللفظة في النسخ الّتي وقفت عليها ، وإنّي لا أعرف معناها ، غير أنّي أظنّ أنّه اسم قائد من قوّاد الأتراك الذين كانوا في زمن المتوكّل والمعتصم . قال من أسمائهم العجيب الّذي لم يطرق سمع عربي قطّ ، واللَّه أعلم ( راجع : الحاشية على أُصول الكافي : ص 28 ) . وقوله : « حسني » صفة رجلٍ . ( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 525 ح 30 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 310 ح 30 .